عبد الرحمن السهيلي
419
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
فيهم ركبانا ، قالوا : يا بنى الحارث ، أسلموا تسلموا ، فأسلموا ولم يقاتلوا ، وأنا مقيم بين أظهرهم ، آمرهم بما أمرهم اللّه به وأنهاهم عما نهاهم اللّه عنه ، وأعلّمهم معالم الإسلام وسنة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم حتى يكتب إلىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . والسلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته . [ كتاب الرسول إلى خالد يأمره بالمجىء ] كتاب الرسول إلى خالد يأمره بالمجىء فكتب إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بسم اللّه الرحمن الرحيم : من محمد النبىّ رسول اللّه إلى خالد بن الوليد . سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فإن كتابك جاءني مع رسولك تخبر أن بنى الحارث بن كعب قد أسلموا قبل أن تقاتلهم ، وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام ، وشهدوا أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبد اللّه ورسوله ، وأن قد هداهم اللّه بهداه ، فبشّرهم وأنذرهم ، وأقبل وليقبل معك وفدهم ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . [ قدوم خالد مع وفدهم على الرسول ] قدوم خالد مع وفدهم على الرسول فأقبل خالد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأقبل معه وفد بنى الحارث بن كعب ، منهم قيس بن الحصين ذي الغصة ، ويزيد بن عبد المدان ، ويزيد بن المحجّل ، وعبد اللّه بن قرد الزيادي ؛ وشداد بن عبد اللّه القنانى ، وعمرو بن عبد اللّه الضبابي .